مجد الدين ابن الأثير
80
النهاية في غريب الحديث والأثر
( أور ) في كلام علي رضي الله عنه ( فإن طاعة الله حرز من أوار نيران موقدة ) الأوار بالضم : حرارة النار والشمس والعطش . ( س ) وفي حديث عطاء ( أبشري أوري شلم براكب الحمار ) يريد بيت المقدس . قال الأعشى : وقد طفت للمال آفاقه * عمان فحمص فأورى شلم والمشهور أورى شلم بالتشديد ، فخففه للضرورة ، وهو اسم بيت المقدس . ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأنه عربه وقال معناه بالعبرانية بيت السلام . وروي عن كعب أن الجنة في السماء السابعة بميزان بيت المقدس والصخرة ، ولو وقع حجر منها لوقع على الصخرة ، ولذلك دعيت أورسلم ، ودعيت الجنة دار السلام . ( أوس ) ( س ) في حديث قيلة ( رب آسني لما أمضيت ) أي عوضني . والأوس العوض والعطيلة ، وقد تقدم . ويروى ( رب أثبني ) من الثواب . ( أوق ) ( س ) لفيه ( لا صدقة في أقل من خمس أواق ) الأواقي جمع أوقية ، بضم الهمزة وتشديد الياء ، والجمع يشدد ويخفف ، مثل أثفية وأثافي وأثاف ، وربما يجئ في الحديث وقية ، وليست بالعالية ، وهمزتها زائدة . وكانت الأوقية قديما عبارة عن أربعين درهما ، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل ، وهو جزء من اثني عشر جزءا وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد . ( أول ) ( س ) في الحديث ( الرؤيا لأول عابر ) أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها ، واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده . وفي حديث الإفك ( وأمرنا أمر العرب الأول ) يروى بضم الهمزة وفتح الواو جمع الأولى ، ويكون صفة للعرب ، ويروى بفتح الهمزة وتشديد الواو صفة للأمر ، قيل هو الوجه . وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه وأضيافه ( بسم الله الأولى للشيطان ) يعني الحالة التي غضب فيها وحلف أن لا يأكل . وقيل أراد اللقمة الأولى التي أحنث بها نفسه وأكل . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) هو من آل الشئ يؤول إلى كذا : أي رجع وصار إليه ، والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ .